رئيسة منظمة أستيره للأطفال: عتبي على وزراء التربية والصحة والعمل وحقوق الإنسان


حوار: مال الله فرج، عدسة: صابر سوركان
لاسباب متداخلة.. ولاهداف وغايات مختلفة بعضها انسانية خيرية حقيقية، واخرى شخصية ومادية، انتشرت منظمات المجتمع المدني هنا وهناك، وانقسمت وتكاثرت حتى اصبح تعدادها بالمئات، واتخذت لها مسميات واهدافاً وشعارات وعناوين براقة، لكن الهدف المعلن لها جميعاً هو الدفاع عن حقوق الانسان من خلال تبني حالات معينة وشرائح معينة.
من بين هذه الحقوق الانسانية تبرز حقوق الأطفال لتلمس حجم ودور ومصداقية بعض هذه المنظمات زارت (الصوت الآخر) منظمة (استيره للأطفال) في اربيل، والتقت رئيستها الآنسة سيران صلاح في حوار شامل حول حقوق الطفل الكوردستاني ودور المنظمة في رعاية الأطفال اليتامى والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
بصراحة وواقعية تستحقان الاعتزاز والاشادة اجابت على أسئلتنا، وفتحت ملف الانشطة الميدانية، ورسمت علامات العتب امام بعض الوزراء والمسؤولين.
رعاية الأطفال
*متى تأسست المنظمة وما أبرز أهدافها؟
-تأسست منظمتنا رسمياً في (4/4/2004) حيث تمت اجازتها من قبل وزارة الداخلية، لكن قبل هذا التاريخ عملت لفترة طويلة في ميدان الأطفال ورعايتهم والمطالبة بحقوقهم، أما أبرز أهداف المنظمة فهي رعاية الأطفال وتقديم الخدمات اللازمة لهم، فمنظمتنا هي منظمة خيرية غير سياسية وغير حكومية وغير مستفيدة، وتعمل في مجال الأطفال الذين هم بحاجة الى المساعدة سواء كانوا مرضى أم من ذوي الاحتياجات الخاصة أم المعوزين أم غيرهم ومساحة عملنا هي العراق كله وليس اقليم كوردستان وحده، وهنالك اتصالات مع منظمتنا من بغداد ومن ديالى وبعقوبة لعلاج الأطفال المرضى الى جانب اهتمامنا ومساعدتنا لاطفال عوائل النازحين من بقية المحافظات الى الاقليم.
*ما مصادر تمويل المنظمة ودعمها؟
-على الرغم من كون منظمتنا خيرية الا انها مع الاسف لا تحظى بدعم مادي من المنظمات العالمية في الوقت الذي لا تملك فيه اية منظمة في الإقليم برامج خاصة لرعاية الأطفال ودعمهم باستثناء منظمتنا.
*إذاً ما مصادر تمويلكم؟
-لدينا منحة بسيطة من حكومة الإقليم وهي مخصصة لدفع إيجار المقر واحتياجات الإدارة ولرواتب العاملين.. وما يتبقى يذهب لاحتياجات المنظمة وبرامجها.. والان نحاول التنسيق مع بعض المنظمات العالمية ومنها منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة امريكية اخرى اختصاصها معالجة التشوه الخلقي لدى الأطفال فيما يسمونه (شفة الأرنب) وخلال السنوات الثلاث الاخيرة تمكنا من افتتاح عيادة طبية خيرية للأطفال، ولدينا لجنة طبية للاشراف عليها وقد تمكنا من ارسال (33) طفلاً مريضاً الى خارج الاقليم للعلاج.
*كم عدد أعضاء المنظمة؟
-بحدود (15) منتسباً.
*ما هي اختصاصاتهم؟
-لدينا محامية، وباحث اجتماعي، وطبيب، وصحفي ومحاسب، ومجموعة من الشباب والشابات متبرعين للعمل الخيري ضمن المنظمة، وابوابنا مفتوحة لكل من يرغب الأسهام في الاعمال الخيرية.
*من الذي يحدد رواتب ومخصصات العاملين؟
-لدينا نظام في هذا المجال، الهيئة التأسيسية مثلاً مكونة من خمسة اشخاص، ولدينا ايضاً الهيئة الإدارية، ومن جانبنا نستفسر من وزارة المالية حول الرواتب والدرجات الوظيفية والاختصاصات.. وفي ضوء ذلك يتم تحديد الرواتب والاجور.
رئيسة بلا مخصصات
*كم هي رواتبهم ومخصصاتهم؟
-بالنسبة لي كرئيسة جمعية فأنني متبرعة ولا اتقاضى أي راتب.. لأنني من مؤسسيها.. وانا موظفة في وزارة الثقافة، وتقريباً متفرغة للعمل في المنظمة.
*كم متوسط رواتب ومخصصات اعضاء الهيئة الإدارية؟
-تقريباً جميعهم متبرعون للعمل، ومعظمهم لا تزيد مخصصاتهم عن (250) ألف دينار شهرياً، والحمد الله ان هدفنا هو خدمة الأطفال.
*ما أبرز ما حققته المنظمة؟
-استطيع القول ان هذه السنة هي سنتنا لانها سنة خير فقد حصلت منظمتنا على جائزة التمدن من قبل وزارة منظمات المجتمع المدني كأفضل وأنشط منظمة في مجال الأطفال حيث أرسلنا عدداً من الأطفال للعلاج في الخارج.
*وما أبرز ما تسعون لتحقيقه؟
-أعلنا عن تأسيس صندوق خيري لمعالجة الأطفال المرضى ولرعاية ومساعدة الأطفال الذين ينتمون لعوائل فقيرة، حيث أعلنا في (9/7/2009) خلال احتفال خاص حضره مجموعة من السادة الوزراء والمنظمات والعوائل، اعلنا عن افتتاح هذا الصندوق، وقد بدأت التبرعات تصل الى الصندوق، فمحافظة اربيل مشكورة تبرعت بمبلغ عشرة ملايين دينار، كذلك وصلتنا تبرعات من وزارة الثقافة ومن وزارة منظمات المجتمع المدني كما تبرع الاستاذ خسرو الجاف، وتبرعت شخصيات اخرى، والصندوق مفتوح لاستقبال التبرعات.. من جانبي اسجل عتبي على بعض السادة الوزراء الذين وجهنا لهم الدعوة لكنهم لم يحضروا ولم يرسلوا ممثلين عنهم، لان هذا الصندوق خيري وكان يجب على الأقل أرسال ممثلين عنهم.
عتاب للوزارات
*مَنْ مِنْ الوزارات التي لم تحضر والتي تعاتبينها؟
-مع الاسف، اسجل عتبي خاصة على وزارة التربية التي لم تبعث بممثل لها ولم تتبرع وكذلك وزارات الصحة والعمل، وحقوق الإنسان وارجو ان تسجل عتبي عليها، اين حقوق الطفل في كوردستان، اذا كان الوزير لم يستطع الحضور وكان يجب في الأقل ان يرسل أي ممثل عنه.
*كيف ترين اهتمام حكومة الإقليم بحقوق الطفل الكوردستاني؟
-حكومة الإقليم تهتم بالطفل، ورئيس الحكومة يؤكد على ضرورة الاهتمام بالأطفال، لكن بعض الادوات والاجهزة التنفيذية لا تهتم بذلك، واحياناً ربما لا تتم دعوتنا كمنظمة الى المؤتمرات التي يتم عقدها.
*ما طبيعة علاقاتكم بمنظمات حماية الطفولة في الاقليم؟
-ليست بمستوى جيد، وهناك العديد من منظمات رعاية الطفولة.
*لماذا لا توحدون جهودكم لخدمة الطفولة؟
-حاولنا جمع كل المنظمات التي تهتم بالطفولة في مركزنا، وقد حضر الاجتماع ممثلو البرلمان ووزارة الداخلية وجميع المنظمات ودعونا الى توحيد جهودنا، لكن لم نلمس اية استجابة من بقية المنظمات ومع ذلك فأننا نواصل جهودنا لتوحيد هذه المنظمات من أجل أن تكون جهودنا أكثر فاعلية.
العلاقة مع العوائل
*ما طبيعة علاقاتكم بعوائل الأطفال؟
-علاقاتنا قوية جداً بالعوائل، ويومياً يحضر الى منظمتنا عدد من عوائل الأطفال المرضى او الذين لديهم مشكلات اجتماعية طلباً للمساعدة.
*انتم كمنظمة هل تقومون بزيارات لعوائل الأطفال؟
-طبعاً.. لدينا زيارات ميدانية لجميع محافظات كوردستان، وقد حققنا منذ تأسيس المنظمة لحد الان اكثر من الفي زيارة للعوائل وزرنا العوائل التي تضررت منازلها من القصف التركي على الحدود وسجلنا احتياجاتهم واحتياجات الأطفال بالذات.
*لماذا انتم غائبون عن اطفال الشوارع؟ وما الذي فعلتموه لاجلهم؟
-أولينا اهتماماً خاصاً بالأطفال المتسولين في الشوارع، ودافعنا عنهم.. وقمنا بزيارات وجولات ميدانية في الشوارع، والمعامل وفي مكب النفايات.. وطالبنا الجهات المعنية بتطبيق الاتفاقيات الدولية التي تحرم عمل الأطفال دون سن (14) عاماً.. كما تحرم عمل الأطفال في الاعمال السامة والمرهقة والضارة وفي الاعمال الليلية.
*هل عالجتم مثل هذه الظواهر؟
-طبعاً، عالجنا اوضاع الأطفال المشردين، وخلال السنة الماضية وقبل يومين من الاحتفال بعيد الطفل العالمي تم اعتقال (20) طفلاً مع امهاتهم واحتجازهم في احد مراكز الشرطة، وقد قمنا بزيارتهم.. وطالبنا باطلاق سراحهم.. وعقدنا ندوة مشتركة نقلت بشكل حي من قبل احدى المحطات التلفازية، وقد تجادلت في الندوة مع مدير الشرطة بسبب اعتقال أولئك الأطفال، ووفرنا للأطفال الموقوفين الطعام والشراب والعناية.. وتابعنا قضيتهم حتى تم اطلاق سراحهم في العاشرة ليلاً.. ولم نذهب الى منازلنا.. الا بعد اطلاق سراح الأطفال المحتجزين استجابة لجهودنا.. ولاعتصامنا قرب مركز الشرطة حيث نفذنا اضراباً لحين الافراج عنهم، وهذه الظاهرة ماتزال باقية، وعلينا ان نواصل جهودنا مع الحكومة من اجل القضاء على ظاهرة الأطفال المشردين واطفال الشوارع.
الأطفال اليتامى
*ما الذي قدمتم للأطفال اليتامى وذوي الاحتياجات الخاصة؟
-لدينا تنسيق جيد مع المؤسسات المعنية برعاية الأطفال اليتامى ونقوم بمساعدتهم مالياً ومعنوياً، ونوفر لهم احتياجاتهم كما ننظم لهم سفرات ترفيهية الى مختلف المناطق السياحية والاثرية، وقبل سنتين نظمنا لهم حفلاً لمناسبة حلول العام الجديد، واحتفلنا معهم، لان جميع العوائل كانت منشغلة باحتفالاتها اما اليتامى فليس لديهم من يحتفلون معهم، نظمنا حفلاً لهم وجعلنا (بابا نويل) يوزع الهدايا عليهم.. وقد فرحوا جداً، وسوف نعمل على مواصلة هذه الاحتفالات معهم حتى لا نتركهم يشعرون بالوحدة.
*بالنسبة للأطفال في المواقف والسجون والاصلاحيات ما هو دوركم في رعايتهم؟






































