سكّان الاهوار.. مكابدة مستمرة من اجل الماء والغذاء

أغسطس 19th, 2009 كتبها صباح سعيد الزبيدي نشر في , تقارير وتحقيقات

 

 

سكّان الاهوار.. مكابدة مستمرة من اجل الماء والغذاء

 

شبكة النبأ:

رغم انهم احسّوا بشعور التغيير بعد عام 2003 إلا ان سكان الأهوار في جنوب العراق مازالوا يعيشون حياة شاقة بسبب الترحال وقلة الدخل. حيث أن مصدر رزقهم الوحيد هو تربية الجاموس والقليل من الابقار والطيور والأسماك. وساهم تطور معامل الألبان بالتقليل من إقبال الناس على منتجاتهم من الحليب ومشتقاته.

وتتطلب تربية الجاموس العيش قرب الأنهار والمستنقعات المائية الأمر ألذي يجبرهم دائماً على التنقل من أجل الماء والغذاء.

يقول كاظم علي، 54 سنة، "نعيش حيثما توفرت أسباب الحياة لحيواناتنا، وهكذا نتنقل بإستمرار بشكل دائم أو مؤقت، إلا من يجد مكاناً مناسباً على جانب دجلة أوالفرات عندها لن يكون بحاجة إلى الرحيل".

غير أن السكن على ضفاف النهرين ليس بالامر السهل. يقول كاظم علي "مثل هذه المناطق تكون زراعية في الغالب والفلاحون يعتبرون وجود حيواناتنا مضراً بمزروعاتهم فيمنعوننا من السكن".

ويضيف "حتى الدوائر الحكومية تمنعنا أحيانا لأن دخول حيواناتنا وخروجها، من وإلى النهر، يؤدي إلى هدم أكتافه فتزداد خطورة النهر في مواسم الفيضان".

ولأن سكان الأهوار في حالة تنقل دائم فان مساكنهم بسيطة وسهلة النقل وتبنى، في الغالب، من القصب ألذي يمكن الحصول عليه بسهولة و بلا ثمن. بحسب تقرير نيوزماتيك.

يقول عابر صيهود، 48 سنة، "نبني مساكننا بانفسنا بالإستفادة من القصب الموجود في الأهوار والمستنقعات وهي مهمة قد تبدو صعبة لغيرنا لكنها سهلة بالنسبة لنا".

ويضيف أن "قطع القصب له فائدة اخرى، فالقصبة بعد قطعها تنمو من جديد، والبراعم الجديدة علف ممتاز للجاموس بدل أن نشتريه من الأسواق".

وأحيانا يلجأ السكان إلى إحراق القصب اليابس من أجل نمو البراعم الجديدة. كما أن منازلهم شبه خالية من الأثاث باستثناء بعض الملابس البسيطة والأفرشة سهلة الحمل والأواني اللازمة لطهي الطعام . وأغلب وجباتهم الغذائية تتكون من الخبز والرز ومشتقات الحليب والألبان. وقد نشأت رابطة حب مميزة بين السكان وجواميسهم لدرج

المزيد


الزواج (كصة بكصة).. ظاهرة اجتماعية مرفوضة وبركان قد ينفجر في أي وقت

أغسطس 19th, 2009 كتبها صباح سعيد الزبيدي نشر في , تقارير وتحقيقات

 

http://masr.20at.com/CurrentArticleAssets/GetAttachment.jpg

الزواج (كصة بكصة).. ظاهرة اجتماعية مرفوضة وبركان قد ينفجر في أي وقت


ميسان18آب/أغسطس(آكانيوز)-
فوجئ جعفر صادق محمود (40 عاما) بان شقيقته عادت الى منزل والدها وهي تبكي بعد ان طردها زوجها من المنزل بلا أي سبب مبرر .. الا انه استدرك مع نفسه فتذكر ان السبب المباشر ربما ذهاب زوجته الى أهلها بعد حصول خلاف عائلي بينهما.
يقول عبد المحسن محمود طبيب نفساني لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "موضوع الزواج بطريقة (الكصة بكصة) الزواج (امرأة مقابل امرأة)  الذي كان سائدا في المجتمع القروي محكوم بالفشل في الغالب وله تداعيات تنعكس على العائلتين قد تؤول الى نتائج وخيمة تذهب ضحيتها خسائر بالأرواح من كلا العائلتين".
ويضيف ان "هكذا زواج له نتائج نفسية  تظل أثارها عالقة لمراحل متقدمة من حياة المرأة، لكنه استدرك قائلا ان "هذا ليس قاعدة فهناك زيجات ناجحة بعد ان حصل الانسجام بين الزوج وزوجته والعائلتين معا وهذا بالطبع يعود للوعي الثقافي والاجتماعي للشخص نفسه".
في حين يرى المحامي سعد حيدر ان "قانون الأحوال الشخصية منح حق الزوج أو الزوجة بقيام الدعوى الجزائية لظاهرة التزويج بالإكراه أو الزواج (كصة بكصة) مالم يتوفر عنصر الرغبة من كلا الزوجين".
ويقول ان "المادة التاسعة من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وضعت حلا لهكذا حالات، ومن يخالف ذلك يحكم بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، او بالغرامة اوبكليهما، اذا كان قريبا من الدرجة الأولى للفتاة، واذا كان المخالف من غير هؤلاء".
وأضاف ان "ظاهرة الزواج هذه لها أثار نفسية بليغة تدفع ثمنها الفتاة في كل الأحوال وتنعكس على أبنائهما في حالة الطلاق".
أما الدكتور عبد الكريم زاير، أستاذ في الاشاد التربوي فيقول "تشتهر حضارة وادي الرافدين بتنوعاتها من سومر وأكد وعصر ماقبل الإسلام والعصر الإسلامي ومدرستي الكوفة والبصرة وتنوع ثقافاتها من بين الحضارات الرومانية ووادي النيل والاثنية والصينية وبالرغم من هذا التنوع الذي اغرق العالم بأفضاله وبالرغم من بعض الكبوات التي تنهض بعدها بسرعة لازالت هناك مخلفات لاترى بالعين أمام تلك المدارس".
وأضاف "ولكن تأثيراتها واضحة للعيان وهو زواج (الكصة بكصة) سواء بين للأقارب أو بين للأغراب ولايقتصر على فئة أو شريحة مثلا كان يكون كبير السن مولعا بفتاة صغيرة ليضحي بابنته في مثل هكذا عرف وأما أضراره فهي كثيرة ومديانها لايح

المزيد


حقول الألغام في ميسان.. مصيدة تستدرج الطفولة إلى فخاخها

أغسطس 19th, 2009 كتبها صباح سعيد الزبيدي نشر في , تقارير وتحقيقات

 Victims of the mines
 حقول الألغام في ميسان.. مصيدة تستدرج الطفولة إلى فخاخها

 

 ميسان16آب/أغسطس(آكانيوز)-
ربما لايختلف اثنان على أن ارض العراق أصبحت أكبر حاوية للألغام في العالم، وأطفاله هم أغلب ضحاياها والعراقيون بشكل عام حطبها الذي يحترق يوميا بفعل انفجاراتها.
 وبدلا من ان تكون  ارض العراق مزرعة كبيرة لمختلف المنتجات الزراعية التي تشتهر بها أرضه والمسماة ارض السواد.. أصبحت الآن اكبر مزرعة لصناعة الموت والعوق بفعل الألغام أرضية التي لاتزال عروقها ممتدة منذ سنوات تبعث على الخوف والقلق والدمار.
ومحافظة ميسان تعد من اكبر المساحات المحرمة على الأطفال لاتساع رقعتها حتى صارت مصيدة تستدرج الأطفال الى فخاخها وعلى امتداد مناطق الشريط الحدودي للمحافظة.
يقول الدكتور عبد الكريم زاير الموزاني أستاذ الدراسات النفسية والإرشاد التربوي بجامعة البصرة لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) انه "على الرغم  من ان الالغام والمتفجرات والذخائر تؤدي الى كوارث بشرية وتفتك بأرواح الناس إلا ان آثارها تمتد الى الناجين منها خاصة الذين يتعرضون الى إعاقة او جروح خطرة تنتج عنها".
وأضاف ان "الآثار التي تترتب على تعرض الأطفال لحوادث تفجيرات حتى وان نجوا منها تصيب جهازهم النفسي وتنعكس على شخصيتهم وربما تصيبهم بأمراض نفسية خطرة وانحرافات نفسية مدمرة".
وتابع الموزاني بالقول "فالصدمة النفسية التي تعقب مثل هذه الحوادث تؤثر بشكل لافت على شخصية الإنسان وبالأخص الأطفال منهم مما ينعكس على مجمل نشاطاتهم الحياتية، وربما تخلق لديهم سلوكاً عدوانياً او إحساسا بالإحباط واليأس خاصة الذين يتعرضون الى العوق او إصابات خطرة تشوه خلقتهم".
واشار الى ان "هؤلاء الاطفال بحاجة الى رعاية صحية خاصة، من اجل التغلب على الصدمات والآثار التي سببتها لهم تلك الحوادث، التي مرت بهم وما زالت مستمرة، وعلى الرغم من عدم توفر إحصائيات رسمية لدينا او دراسات متكاملة عن الأمراض النفسية التي سببتها تلك الإحداث الا انني استطيع ان اشخص العديد من الأمراض النفسية التي اطلعت عليها شخصياً وأخطرها الانحرافات السلوكية والضغوط النفسية والكآبة الناتجة عن الإحساس بالضياع وفقدان الأمل، والخوف الذي يتلبس ذاكرة الاطفال على هيئة أشباح تنتابهم وتشكل لهم كوابيس من الصعوبة التخلص من آثارها الا بتحسين بيئة الطفل ومعالجته نفسياً".
وزاد الموزاني ان "عملية إزالة الألغام في العراق تحتاج الى جهود وإمكانات كبيرة، والواقع ان بلداً مثل العراق يواجه أقسى هجمة إرهابية وما زالت مؤسساته في طور البناء والتكوين من الصعوبة ان يستطيع حل هذه المشكلة بمفرده وبات من الصعوبة على الحكومة العراقية توجيه جهودها الى مكافحة الالغام التي تطوق المدن الحدودية باستمرار معاناة السكان الآنية نتيجة استمرار أعمال العنف والعمليات الإرهابية".
من جانبه قال مدير الدفاع المدني بميسان العميد عادل رحيم أن "26 نوعاً من الألغام ذات المنشئ الايطالي والروسي  واليوغسلافي قد زرعت في ارض ميسان منذ الحرب العراقية الإيرانية الى الآن ولاتزال أثارها قائمة وضحاياها العديد من الأطفال والشيوخ والنساء متواصلة".
وأضاف "إلا أنها  تحاصر أطفال المدن الحدودية، ولم تتوفر إحصائية دقيقة عن حجم الخسائر وحالات العوق التي يتعرض لها المواطنون في محافظة ميسان والذين يسكنون في الشريط الحدودي من جنوب العراق والمحاذي لإيران نتيجة عدم إخلاء الضحايا الى المستشفيات الا ان حجم الخسائر قد تصاعد خلال السنوات الثلاث الأخيرة من سقوط النظام السابق".
وأردف قائلا "هناك تعاون مع وحدات الفرقة العاشرة للجيش العراقي للكشف والمسح الميداني عن حقول الألغام حيث بلغ عدد الألغام المكتشفة خلال الثمانية أشهر الماضية من العام الجاري 5335 لغما مختلف الأنواع والأشكال والمنشئ وضمن مناطق المشرح والطيب والزبيدات من خلال التنسيق والتعاون مع أفواج طوارئ شرطة المحافظة ومديرية التحقيقات

المزيد