الأدباء في ميسان بين تهميش المؤسسة الثقافية وإهمال الحكومة المحلية

أكتوبر 16th, 2009 كتبها صباح سعيد الزبيدي نشر في , اخبار العمارة - ميسان

الأدباء في ميسان بين تهميش المؤسسة الثقافية وإهمال الحكومة المحلية

 إدارة الحوار: ماجد البلداوي

ميسان 16 تشرين الأول /أكتوبر (آكانيوز)-

عبر العديد من مثقفي ميسان عن استغرابهم من أن مدينتهم  العمارة التي صدّرت إلى بغداد والعالم العديد من الأجيال الأدبية بمختلف تنوعاتهم الفكرية، تنام – الآن-  دون بناية تليق بمكانة اتحاد الأدباء في هذه المدينة.

والعديد من الأدباء الميسانيين أطلقوا صرخة في محاولة منهم لتفكيك هيمنة المركز الثقافي/ بغداد على اعتبار أنهم كانوا يشكلون الهامش الثقافي المغمور، ولكن واقع الأمر في هذه المدينة وبعد تاريخ 9/4/ 2003  قد جعل اتحاد الأدباء في ميسان في مكانة لايمكننا وصفها إلا بهامش الهامش- ذلك لان المؤسسات الثقافية قد تناسلت في الخارطة الثقافية العمارية، وهذا الأمر رائع وجميل، ولكنه للآسف الشديد قد أصبح اتحاد الأدباء مجرد يافطة لامكان يحتويها سوى الوهم، ولاندري ماهي الأسباب التي تحول دون توفير بناية تلم شمل الأدباء في هذه المدينة، أدباء فرقتهم الأماكن وبعثرتهم الحروب عادوا من المنافي بلا خيمة تؤويهم وأدباء آخرون يتقاطرون على الأرصفة دونما مقهى يلم صرخاتهم وهمسهم اللذيذ، لماذا نصر على ان مدينة العمارة هي مدينة طاردة للمبدعين رغم أنها هي التي انجبتهم، اعتقد ان مثل هذا الادعاء له مبرراته المنطقية.


وكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز ) وضعت هذا الموضوع على طاولة النقاش والتقت بعدد من الأدباء في ميسان لتسليط الضوء على إشكاليات المشهد الأدبي في المحافظة.

Poet Raad Zamel-  يقول الشاعر رعد زامل: "في ميسان ينفرط الأدباء في مجاميع اجتماعية أو ثقافية تبدو للنظرة الأولى متحابة مع بعضها ولكن النظرة الثاقبة تشير إلى أن اتحاد الأدباء عبارة عن مجاميع متناحرة أو متنافسة على الرماد بغية تحقيق انجازات فردية. والميسانيون عموما قد حققوا الكثير من الانجازات على المستوى الشخصي كجوائز وتتابع إصداراتهم الثقافية ولكن هذه الانجازات الشخصية ربما لاترقى إلى المستوى الذي يمكنها من الإشارة إلى مكان اسمه ( اتحاد الأدباء).

-   ويقول الشاعر علي سعدون ساجت :" ثمة ما يجعل من ميسان مدينة ثقافية بامتياز على امتداد تاريخها المعاصر الذي يشير إلى انبثاق تجارب عديدة ومختلفة رفدت مسيرة الثقافة العراقية بالكثير من المبدعين، ولسنا هنا بصدد تسليط الضوء عليها لتعددها كما أسلفت ولأنها كثيرة نسبيا وهو الأمر الذي يؤكد أنها مدينة أنتجت وتنتج على الدوام مادة ثقافية ومعرفية مهمة، أو ازعم أنها مهمة وعصية على الموت بسبب تعاقب أجيالها الثقافية وإصرارهم على الدوام، وهو أمر في غاية الأهمية على الأقل عندنا".

Ali Saadounواضاف "الأمر الذي يحتاج منا إلى وقفة وتحليل هو طريقة تداول تلك الثقافة وإصرار المؤسسات الثقافية على ترك منتج الثقافة  وحيدا وكأنها تريد تقول أن عليه أن يكون مبدعا ومؤسسة لنفسه ، الأمر الذي يثقل كاهله ويأخذ منه الكثير ماديا ومعنويا واعتقد إن هذا الموضوع أصبح عاديا الآن وربما بسببه لا بسواه تدافع الكثير منا إلى مواقع النشر الالكترونية لسهولة النشر ولوصول المادة إلى عدد لا بأس به من المتلقين ..".

 إن اتحاد الأدباء على اعتباره مركزا ثقافيا مهما قد تفتت لذلك يجد الأدباء ويجتهدون من اجل إيصال أصواتهم ونتاجاتهم إلى المركز الأول أنها العودة إلى النقطة الأولى من الدائرة.


- يقول الشاعر ماجد الحسن:" إن الكثير من الشعراء والقصاصين والروائيين في العمارة مازالوا يحلمون بتوفر مجلة ثقافية او جريدة تحتضن وتتابع نتاجهم الثقافي عن قرب مثلما يحدث الآمر في اتحاد الأدباء في البصرة فهناك مجلة ( فنارات) هذه هي أحلامهم الأولى والأخيرة فهي أحلام ثقافية محضة، حتى أنهم لم يرفعوا أصواتهم للان للمطالبة بتخصيص قطع أراضي لهم او مطالبتهم بتوفير فرص عمل للعاطلين منهم، أنهم الشريحة الوحيدة في المجتمع العراقي التي لاتريد سوى بناية ثقافية وجريدة متخصصة للآداب والفنون".

majid hassan- ويقول الشاعر علي سعدون ساجت" لقد اعتادت المؤسسة الثقافية العراقية ومنذ خمسين عاما تقريبا إلى استغلال المثقف في احتفاءات رسمية وشبه رسمية تخدم أغراضها السياسية د

المزيد